محمد بن جرير الطبري

37

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أبي عمرة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله ( ص ) ، عن قوله والأرض جميعا قبضته يوم القيامة فأين الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط . وقوله سبحانه وتعالى : عما يشركون يقول تعالى ذكره تنزيها وتبرئة لله ، وعلوا وارتفاعا عما يشرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد ، القائلون لك : اعبد الأوثان من دون الله ، واسجد لآلهتنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) * . يقول تعالى ذكره : ونفخ إسرافيل في القرن ، وقد بينا معنى الصور فيما مضى بشواهده ، وذكرنا اختلاف أهل العلم فيه ، والصواب من القول فيه بشواهده ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع . وقوله فصعق من في السماوات ومن في الأرض يقول : مات ، وذلك في النفخة الأولى ، كما : 23294 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض قال : مات . وقوله : إلا من شاء الله اختلف أهل التأويل في الذي عني الله بالاستثناء في هذه الآية ، فقال بعضهم عني به جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت . ذكر من قال ذلك : 23295 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله قال جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت . 23296 حدثني هارون بن إدريس الأصم ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا الفضل بن عيسى ، عن عمه يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله ( ص ) : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فقيل : من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله ؟ قال : جبرائيل وميكائيل ، وملك الموت ، فإذا قبض أرواح الخلائق قال : يا ملك الموت